الجزيري / الغروي / مازح
22
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )
مبحث ما يحرم شربه وما يحل يحرم شرب الخمر ( 1 ) حرمة مغلظة فهو من أخبث الكبائر وأشد الجرائم في نظر الشريعة الإسلامية لما فيه من المضار الخلقية والبدنية والاجتماعية ، وقد ثبت تحريمه بكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وإجماع المسلمين . قال تعالى * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ والْمَيْسِرُ والأَنْصابُ والأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوه لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ . إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ والْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ والْمَيْسِرِ ويَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ الله وعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ) * وفي هذه الآية الكريمة عشر دلائل على حرمة الخمر ، فهي من أبلغ الزواجر وأشدها وإليك بيانها ، أولا : قد نظمت في سلك الميسر والأنصاب والأزلام فتكون مثلها في الحرمة . ثانيا : سميت رجسا والرجس معناه المحرم . ثالثا : عدها من عمل الشيطان . رابعا : أمر باجتنابها . خامسا : علق الفلاح باجتنابها . سادسا : إرادة الشيطان إيقاع العداوة بها . سابعا : إرادته إيقاع البغضاء . ثامنا : إرادته إيقاع الصد عن ذكر الله . تاسعا : إرادته إيقاع الصد عن الصلاة . عاشرا : النهي البليغ بصورة الاستفهام في قوله * ( فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ) * وهو مؤذن بالتهديد .
--> « 22 » شرائع الإسلام ص 748 . « 23 » شرائع الإسلام 749 - 750 . « 24 » تحرير الوسيلة 2 / 151 . « 25 » تحرير الوسيلة 2 / 148 . « 26 » منهاج الصالحين 2 / 381 .